الشيخ الطوسي
450
التبيان في تفسير القرآن
إبراهيم مصلى وعهدنا إلى إبراهيم وإسماعيل أن طهرا بيتي للطائفين والعاكفين والركع السجود ( 126 ) آية واحدة . القراءة : قرأ نافع وابن عامر " واتخذوا " على لفظ الخبر . الباقون بلفظ الامر . المعنى : قوله : " وإذ جعلنا " عطف على قوله " وإذ ابتلى إبراهيم ربه " وذلك معطوف على قوله : " يا بني إسرائيل اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم " " واذكروا إذ ابتلى إبراهيم ربه " " وإذا جعلنا البيت مثابة " والبيت الذي جعله مثابة هو البيت الحرام . اللغة : والبيت في اللغة ، والمنزل ، والمأوى نظائر . يقال : بات يبيت بيتوتة ، وبيته مبايتة . وتبيت تبيتا . وتبايتوا تبايتا . والبيت من أبيات الشعر ومن بيوت الناس . والبيت من بيوتات العرب : احياؤها ( 1 ) . وبيت فلان أبياتا تبيتا إذا بناها . البيتوتة : الدخول في الليل . تقول : بت افعل كذا ، وبالنهار ظللت ( 2 ) وباتوا بيتوتة حسنة . وأباتهم الله إباتة . وأباتهم الامر بياتا كل ذلك دخول الليل . وليس من النوم في شئ وما عنده بيت ليلة . ولا بيتة ليلة بكسر الباء يعني القوت . والله يكتب ما يبيتون عمل الليل وبيت الفوم إذا أوقعت فيهم ليلا . والمصدر البيت . والاسم : البيات . ومنه قوله : " بأسنا بياتا " ويسمى البيت من الشعر بيتا لضمه الحروف والكلام كما يضم البيت أهله وامرأة الرجل : بيته . قال الراجز :
--> ( 1 ) في المطبوعة والمخطوطة ( أخيارها ) . ( 2 ) في المطبوعة ( وتاليها وظللت ) .